الأربعاء، 27 أغسطس، 2014

قطاف......عمر حمَّش



Résultat de recherche d'images pour "‫عمر حمَّش‬‎"

قطاف! 
طابت ثمارها؛ فأتى عليها ... مال على الأغصان .. التهمها .. بعد حينٍ .. تركها جذعا يئنُّ معطوبا!


جُبن!
على الرَملِ .. تخثر الدَّمُ.. صار وردا .. صرخت الرَّصَاصَةُ .. وهي تطلُّ عليه!


ترفُع!
هناك .. من علوٍّ شاهق .. بصقة النَّسرِ استدارت, وهَوّت .. ثمَّ استقرّت على الجرذِ المبتهج بقمامة الشارع!



توافق!
الفرسُ التي طرحتْ كلّ شبانِ القبيلة؛ شهقتْ, وبين ذراعيه ارتعشتْ دامعةً .. مطيعة!


أفاعٍ!
في الليل .. يعذبُهُ الفحيح .. وفي النهار .. يدركُ أنه صدى .. لما تطلقه حنجرتُهُ من صفير!


رؤى!
يوم انطلقَ .. لمْ يفهمًوا نظرةَ عينيه، وهو يجري محموما مثلً سهمٍ .. بعدَ وقتٍ .. كانوا خلفه يلهثون ..هو يشيرً ... وهم .. يًحدّقون!


أدوار!
سقفٌ أصمُّ مع جسدٍ مًعلّق .. أريكةُ مع تبغٍ ونبيذٍ معتّق .. سجينٌ يعومُ في غيمِ السراب .. وسجانٌ أدمن الصراخ .. قلّبْهُما الزمان .. تبادلا المكان .. فقدا الحواسَّ مع الذاكرة .. نسيّا المحيطَ مع اللغة .. صارا شيئا ... هناك ... في متحف الحيّاة!


ملل!
أبكمٌ .. أصمُّ من غير علّة ... كلامُه همهمة .. ثيابه مهلهلة ... أطرافُه أوتادٌ .. ظهره عربة .. مخلوقٌ من جليدٍ رديءُ التوصيل ... إن قعد؛ لا يقوم، وإن قام؛ عربد ... حتى ازرقت .. فإذا ما انطفأت؛ تركَ غصنها .. وقلبها ينوح..!


استغاثة!
سمعته يصيح، ويداه تحومان:
- أنزلوا كلّ هذه الأحمال عن ظهري!
وقفتُ - مشدوها - أرقب جذعه المنحني الفارغ!


حالة!
كلما افتقدوه؛ وجدوه ظلا قرب بابها، يمارس الذهول!







الأحد، 3 أغسطس، 2014

الوريث.........ليلى عبد الله العثمان





الوريث
رفس صدرها بكفه الخشن، صرخ:ـ حتى لحظة موتك.. لن أطلقكِ.
هددت:ـ" سأنتحر". هرعت إلى الحمام.. عبت زجاجة (الكلوركس).
خرج من البيت مرفرفاً:ـ غداً يصبح كل شيء ملكي.. أنا وريثها الوحيد.

انفتاح
سألت الزهرة رفيقتها: ـ لماذا تفتحتِ قبلي؟.
قالت الرفيقة بانتشاء:ـ فتحت قلبي للنور والمطر قبلكِ.

حـرمـان
عيناها مركزتان على الشاشة. حفل ساهر. ممثلات يلتمعن بملابسهن الأنيقة ومجوهراتهن الثمينة. الموائد عامرة.. لحوم، أسماك، سلطات غريبة، فواكه، حلويات. شعرت بأن رائحة الطعام تخترق مساماتها. يدها، بهدوء، تستل كسرة خبز مدهونة بالزيت والزعتر. يدها الأخرى تلوك ثقوب فستانها القديم.

كـرم
جلس على الرصيف ماداً يده إلى المارة. في المرة الأولى جمع ديناراً. في الثانية جمع مائة دينار. في الثالثة جمع ألف دينار. لم يعد يجلس على الرصيف. مضت سنوات طويلة.. شاهده المارة يسقط في كف سائل ألف دينار. صرخوا به: هذا كثير.
قال:ـ يوم جمعت ديناراً أكلتُ به، ويوم جمعت مائة اكتسيت، ويوم جمعتُ ألفاً تعلمتُ.. فوقيت نفسي ذل السؤال.

سـواد
يستحم كل يوم والناس تنفر منه وتسأله عن القمل الأسود الذي يتناثر من شعره. ذات ليلة كان شجاعاً، استخرج نواياه وأفكاره وحرقها. لم يعد يسأله أحد عن قمله الأسود.

الخـوف
غمرتها السعادة وهو يحيط إصبعها بخاتم الزواج. خطر لها أن تسأله: لماذا طلقتَ زوجتك بعد عشر سنوات؟.
رد بقرف شديد:ـ لقد ترهل وجهها.
نظرت إلى وجهها النضر الجميل في المرآة. حذفت له الخاتم.

خيـانـة
سألها:ـ" كم مرة مارستِ خيانتي"؟.
قالت:ـ" بعدد صفعاتك". وسألته:ـ" كم مرة خنتني"؟.
قال:ـ" بعدد شكوكِ" … أغمي عليهما معاً.

العقـاب
حملت سيفها لتقطع شجرة مثمرة فوق رأس الجبل. قبل أن تصل، تعثرت.. هوت. لم تنتبه لسيفها المسنون فانكفأت عليه.

السـراب
مطت خصلة من شعرها. قالت له وصوتها يترجرج بالدمع:
ـ انظر، لقد شبتُ قبل أواني لأجل أن أربيكَ وتصل إلى مرتبتك العالية.
سخرَ من شيبها:ـ كان هذا واجبك.
ابتعد يمتطي طريقه. بقلب الأم المقهورة كانت تتابع ذلك السراب الذي سار باتجاهه.

احتـجـاج
أوشكت الشمس أن تغادر غرفتها، نشطت تشعل قناديلها. قالت:"لا أحتاج للشمس". في الليل فاض المطر. اقتحم غرفتها.. تبللت أشياؤها.. هرعت إلى النافذة طامعة بحرارة الشمس لتجفف البلل. كانت السماء غائمة.. ظلت حزينة بانتظار شمس أخرى.

الفـرق
وقفت أمام المرآة، تأملت صورتها.. ثم نزعت غطاء رأسها، قفازيها، ثوبها الطويل.. تمنت لو تصبح قطة تسير في الشوارع.





خسـارة
قرر أن يقرأ مائة كتاب في يوم واحد. في اليوم التالي اكتشف أنه فقد حاسة الذوق.


أمـنيـة
ترجرج جسدها الثخين داخل البانيو. تمنت:" ليتني أصير سمكة ". حين همت ترتدي ملابسها، فوجئت أنها لا تلائم حجمها. كانت تحولت قزماً صغيراً.

.

الـرسـائل
جمعت كل رسائل الحب المتبادلة. قررت أن تمزقها. قالت: لن يشفي هذا غليلي. فكرت تغسلها بالماء. قالت: لن يمحو الماء كل الكلام. فكرت تحرقها. سمعت هسيس الكلمات: بعد عام، ستقرأين رسائل حب أخرى ثم تحرقينها.

حـصـار
في الليل، لا يستطيع أن ينام.. حاصرته رائحة ضميره.

الـرائحـة
أكتافها عارية.لسعها البرد. بحثت عن دفء.من بينهم تمنته وحده يدفئها. تقدم منها، خلع جاكيتته، دثرها بها، دفأت. لكن سنوات طويلة مرت قبل أن تفارقها رائحته الكريهة.

الـجـزاء
فقأ عين الشمس. شُوهد في اليوم التالي يبحث عن عصا !!