الخميس، 7 يوليو، 2016

أسياد وكلاب وقصص أخرى ......محمد نجيب بوجناح

عندما ماتَ كلبُ السّيد مشى في جنازتِه كلُّ البلدِ. وعندما مات سيّدُ الكلبِ لمْ يمشِ في جنازتهِ أحدٌ.




أَحْلَى...


تململ الطّفلُ وسأل أمَّهُ مرّةً أخرى: ماما، لماذا ابتلعَ البحرُ أبي؟
إقتلعتْ براحة يدها دمعة سالتْ على خدّها، ثمّ أخذتْ قطعة سكّرٍ وأسقطتها في فنجان ماءٍ كانَ أمامها، وحرّكتها بلطفٍ حتّى الذوبانِ. عندما إختفى السّكّر تماما في الماء، قالتْ لهُ: كانَ أبوك أحلى منَ السكّر، لذلك إشتهاهُ البحرُ.



عدالة 

ارتفعَ ضجيجُ المحتجّين في قاعةِ المحكمةِ عندما صرّحَ القاضي بالحكمِ النِّهائي في قضيْةِ القتلِ المتعمّدِ.
لكنّ القاتلَ ترنّحَ في مكانهِ و قد ارتسمتْ إبتسامةٌ خبيثةٌ على وجههِ.
فهوَ لمْ ينبسَ بكلمةٍ منذُ أن اقدمَ على جريمتهِ الشَّنيعةِ، واكتفى بأنْ همسَ في اليومِ الأخير في أذنِ القاضي ببعضِ الكلماتِ.
قالَ لهُ: إنْ كنتَ عادلِاً فلْتَحْكُمْ عليَّ بما حكمتَ عليهِ عندما قتلَ أبي منذُ عشْرينَ سنة، ولمْ أزلْ في بطنِ أمّي.
فكانَ الحكْمٌ بثلاثِ سنواتِ.