الخميس، 20 فبراير، 2014

رؤية....حسين بن قرين ديماشاكي





كان الشتاء يستعد للآفول. باكرآ،استحلب أبي الحلائب.جهزت والدتي شكوتها المصنوعة من جلد الماعز،والتي كانت دبغتها بخروب الطلح. سكبت محلابآ من حليب ناقتي الطازج وآخر من حليب الماعز،على بقايا لبن،رائب ،حامض،كانت إحتفظت به;وشرعت تمخض الشكوة،مخضآ سريعآ،فبطيئآ.رمت بها على حصيرتها.فتحت فمها،القت نظرة معمقة;لإختبار ما إذا كانت،أنجزت عملية المخض.مزت شفتاها، نفختها بفيها.عاودت رجها.ثم سكبت سائلآ ابيض اللون،مختلطآ بكريات بيضاء لامعة; بقدح صنع من جذع سدرة.رققته بالماء. استخرجت الزبدة،بعد أن كومتها،على هيئة كرة، دسمة،سميكة، هائلة; ملساء.أرجعت اللبن للشكوة.راحت تحركها بلطف،كأنها تدبدب طفلآ رضيعآ!ثم ملأت القدح بذاك السائل اللذيذ. ناولتني إياه.وقبل أن أمسك به،أفقت من سباتي على صوت أمي يناديني:إنهض للصلاة.للتو أذن الفجر.إستغفرت ربي. لعنت الشيطان،وأنا أمط شفتاي





*